هل تؤدي نتائج الانتخابات إلى تغيير حقيقي في سياسات إسرائيل الإقليمية؟

صور من أحد شوارع إسرائيل لملصقين كبيرين يحمل أحدهما صورة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بينما يحمل الآخر صور زعماء الكتلة المعارضة.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، الانتخابات الإسرائيلية ومنافسة محتدمة بين كتلة رئيس الوزراء نتانياهو والكتلة المعارضة بقيادة غادي أيزكنوت

Published قبل 3 دقيقة

مدة القراءة: 4 دقائق

تبدو دول الجوار العربي على وجه الخصوص، في حالة ترقب لما قد تسفر عنه الانتخابات العامة الإسرائيلية، التي انطلقت الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر، وهي تطرح على نفسها العديد من التساؤلات، حول من سيكون الحاكم القادم لإسرائيل، وكيف ستتعامل مع المشهد السياسي، الذي ستسفر عنه تلك الانتخابات، في ظل تداعيات جيوسياسية مباشرة، ستطال استقرار المنطقة، التي تعاني من هشاشة أمنية، بفعل حروب استمرت على مدار السنوات الماضية.

وتأتي حالة الترقب من قبل دول الجوار العربية، رغم ماتشير إليه معظم التحليلات، من أن أي حاكم قادم لإسرائيل، حتى وإن كان من معسكر الوسط أو المعارضة، فإنه لن يحدث تغييراً جذرياً، في توجهات السياسة الخارجية الأساسية. وأن تغيير الحكومة، قد يغيّر بعض السياسات، لكنه لا يعني بالضرورة تغييراً جذرياً، في رؤية إسرائيل لمحيطها الإقليمي.

وترصد معظم الاستطلاعات، حقيقة أن الإجماع العام داخل إسرائيل، مايزال متمحوراً، حول الاعتماد على القوة العسكرية، ومواجهة النفوذ الإيراني، ورفض حل الدولتين، وإن كان القادة المحتملون من المعارضة، قد يبدون مرونة تكتيكية أكبر، في مجالات التعاون الإنساني، والتنسيق الدبلوماسي، مقارنة بالحكومة الحالية.

ولايبدو الترقب فيما يتعلق بالحاكم القادم لإسرائيل، مقتصرا على المنطقة العربية، أو بصورة أدق دول الجوار العربية، إنما هو يمتد إلى الإقليم بكامله، إذ يبدو التوجه الإسرائيلي نحو كل من إيران وتركيا، عاملا مهما أيضا من عوامل الترقب، لنتائج تلك الانتخابات، وإن كانت إيران تحظى بالقدر الأكبر من الاهتمام، في وقت لم يتصدر فيه الملف التركي، العناوين المباشرة للحملات الانتخابية، مقارنة بالملف الإيراني .

القضية الفلسطينية

تشير التحليلات السياسية، المصاحبة للانتخابات الإسرائيلية، إلى أن التعامل الإسرائيلي مع القضية الفلسطينية، سيبقى محكوماً بالمنظور الأمني، والعقيدة اليمينية السائدة، مع تباين التوقعات، بين استمرار النهج الحالي، أو الانتقال إلى مقاربة براجماتية تكتيكية لتخفيف الضغوط الدولية.

ولايبدو التباين كبيرا، فيما يتعلق بطبيعة التعامل مع القضية الفلسطينية، حال فوز أي من نتانياهو وحلفائه اليمينيين، أو وصول حكومة بديلة، إذ تشير التقديرات إلى أنه في حالة بقاء نتانياهو، فإن التشدد تجاه إقامة دولة فلسطينية سيتواصل، كما ستتواصل سياسات توسيع المستوطنات، وتعزيز السيطرة الأمنية على الأراضي الفلسطينية.

أما في حالة وصول حكومة بديلة، فإن التوقعات تشير إلى احتمال فرض قيود أكبرعلى عنف المستوطنين، والسعي إلى تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة وأوروبا، غير أن التحليلات كلها تشير، إلى أن الخلاف بين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت، لا يعني بالضرورة قبولاً بإقامة دولة فلسطينية؛ فكلاهما يرفضها، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز عن مواقفهما.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة

الأكثر قراءة

  • صورة لمصفاة رأس تنورة

  • اخب يدلي بصوته في مركز اقتراع بمدينة بني براك

  • مشيعون يحضرون جنازة أشخاص قُتلوا في غارة جوية أردنية في بلدة المسمية

  • رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يبتسم وهو ينظر لشيء وسط مجموعة من الأشخاص

الأكثر قراءة نهاية

تخطى البودكاست وواصل القراءة

يستحق الانتباه

يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

دول الجوار المباشر

في دلالة على حالة الترقب، في دول الجوار العربية لإسرائيل، فإن تقاريرعدة، تحدثت عن أن عواصم عربية، بدأت بالفعل بفتح قنوات اتصال واستطلاع مواقف، مع أقطاب المعارضة الإسرائيلية البارزين، مثل غادي آيزنكوت، ونفتالي بينيت، ويائير لابيد، تحضيراً للتعامل مع أي تشكيلة سياسية جديدة، تحسباً لخروج بنيامين نتنياهو من المشهد.

وتتخوف كل من مصر والأردن بشكل أساسي، من استمرار سياسات اليمين الإسرائيلي الحاكم، التي تلوّح بتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، مما يهدد بإحداث أزمة لاجئين عابرة للحدود، تمس أمنهما القومي مباشرة، فضلاً عن تقويض أي أمل لإقامة دولة فلسطينية.

وفيما يتعلق بكل من لبنان وسوريا، فإن معظم التحليلات السياسية، تجمع، على ان ما ستسفر عنه الانتخابات الإسرائيلية، لن يمس جوهر الأهداف الأمنية، وإنما هو قد يقتصر على أساليب الإدارة والمقاربات الدبلوماسية، إذ يبدو هناك إجماع أمني واسع، داخل المجتمع والمنظومة السياسية الإسرائيلية، سواء لدى معسكر بنيامين نتنياهو، أو المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، نشأ وتعمق، في أعقاب حروب ما بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. وتقوم العقيدة الأمنية الجديدة على فرض "مناطق أمنية"، داخل حدود الجيران،، وحرية التدخل العسكري، لمنع أي تهديد مستقبلي.

سيناريوهات التطبيع

ربما تؤثر نتائج الانتخابات الاسرائيلية، وفقا للعديد من التحليلات، في فرص توسيع العلاقات الإسرائيلية - العربية، خصوصاً مع السعودية، وفي مستقبل التعاون الأمني والاقتصادي الإقليمي.

لكن التطبيع لا يتوقف على رغبة الحكومة الإسرائيلية وحدها؛ فهناك أيضاً الموقف الأمريكي، والحسابات الأمنية للدول العربية، والقضية الفلسطينية.

وقد تواجه أي حكومة إسرائيلية جديدة، صعوبة في تحقيق اختراق دبلوماسي مع السعودية، إذا لم تقدم تصوراً مقبولاً، بشأن الحقوق الفلسطينية، ومستقبل الدولة الفلسطينية، وتشير التحليلات المتعلقة بمساعي التطبيع، إلى أن هذه القضية، لا تزال من أبرز العقبات أمام توسيع الاتفاقات الإقليمية.

إيران

يمثل التعامل مع إيران، أحد الملفات التي قد يكون التغيير فيها محدوداً، حتى لو تغير رئيس الحكومة في إسرائيل، إذ ان هناك اتجاها واسعا داخل المؤسسة الأمنية، وقطاعات من الطبقة السياسية الإسرائيلية، ينظر إلى إيران، باعتبارها تهديداً استراتيجياً رئيسياً، ويؤكد أهمية الردع العسكري، ومنع خصوم إسرائيل من تعزيز قدراتهم، وتشير وكالة رويترز في العديد من تحليلاتها، إلى أن هذه التوجهات قد تستمر حتى في ظل حكومة بديلة.

غير أنه ووفقا للعديد من التقارير أيضا، فإن هناك هامشا يمكن أن تتحرك فيه أي حكومة اسرائيلية بديلة، في حالة وصولها للحكم، فيما يتعلق بتوجهاتها نحو إيران، إذ ربما توازن بين استمرار توجه ضربات عسكرية مباشرة،أو أن تعتمد بدرجة أكبر، على التنسيق مع واشنطن وممارسة الضغوط الدبلوماسية.

  • هل تتوقعون أن تبني الحكومة الإسرائيلية الجديدة استراتيجيتها تجاه الجبهات المشتعلة على أسس دبلوماسية جديدة، أم أن خيار الحسم العسكري سيبقى المحرك الأساسي لسياساتها؟
  • كيف ستتعامل الحكومة القادمة لإسرائيل مع القوى الإقليمية وتحديداً إيران وحلفائها؟
  • هل نحن مقبلون على مواجهة أوسع أم قنوات خلفية للتهدئة؟
  • هل تمتلك الحكومة الإسرائيلية القادمة رؤية مختلفة لإدارة أو حل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، أم أننا سنشهد استمراراً لسياسة "إدارة الأزمة"؟
  • • ملف الاتفاقيات الإبراهيمية: هل تعتقدون أن الحاكم القادم سيسعى إلى إحياء وتوسيع مسار التطبيع مع دول عربية أخرى، أم أن المعطيات الميدانية الحالية ستجعل هذا الملف ثانوياً؟
  • كيف ستتعامل دول الجوار العربية مع قيادة جديدة لإسرائيل حال صعودها للسلطة؟
  • وهل ستراها شريكا محتملا للاستقرار أم مصدرا إضافيا للتوتر الإقليمي؟
  • هل تعتقدون أن الحاكم القادم لإسرائيل سيسعى إلى إحياء وتوسيع مسار التطبيع مع دول عربية أخرى، أم أن المعطيات الميدانية الحالية ستجعل هذا الملف ثانوياً؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 28 تشرين الأول/ أكتوبر.

خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar

يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب

https://www.youtube.com/@bbcnewsarab

Source: BBC Arabic · BBC News عربي

At a glance

Topic
World
Country
🇦🇪 AE
Publisher language
AR
Added to Allnira