فيسينغ: لسنا الاتحاد الذي نُريده... وسأدافع عن اللاعبين حتى آخر رمق
أقرّ الألماني ينز فيسينغ، مدرب الاتحاد، بمسؤوليته الكاملة عن الخسارة الثقيلة التي تعرّض لها فريقه أمام ضيفه العين الإماراتي بنتيجة 4-1، ضمن الجولة الرابعة من دوري أبطال آسيا للنخبة، معتبراً أن فريقه لم يكن في المستوى المطلوب ذهنياً ولياقياً وفنياً، في مواجهة استغل خلالها المنافس خبرته وإمكاناته وقدرته على معاقبة الأخطاء.
ولم يُخفِ فيسينغ إحباطه من النتيجة، مؤكداً أن الاتحاد بدأ الشوطين الأول والثاني بصورة جيدة، لكنه عجز عن ترجمة فتراته الإيجابية إلى أهداف، قبل أن تتسبب الأخطاء في استقبال أهداف وصف بعضها بالساذجة، لتتعقد مهمة الفريق رغم نجاحه في تقليص الفارق واستعادة جزء من ثقته خلال اللقاء.
وقال مدرب الاتحاد في المؤتمر الصحافي إن فريقه كان يدرك صعوبة المواجهة أمام منافس يملك خبرة كبيرة وسبق له تحقيق نتائج لافتة، مشيراً إلى أن الإرهاق أثّر على قدرة لاعبيه في مجاراة العين بدنياً، خصوصاً مع اختلاف ظروف التحضير بين الفريقين.
وأضاف: «نشعر بإحباط كبير بعد الخسارة. حضّرنا للمواجهة، وبرأيي بدأنا الشوطين الأول والثاني بشكل جيد، لكننا لم نستطع ترجمة الأفضلية بهدف. الهدف الثاني كان سخيفاً واستقبلناه بشكل سيئ، وبعد تسجيلنا كسبنا الثقة، لكننا استقبلنا هدفاً آخر بشكل سخيف».
وتابع فيسينغ: «واجهنا فريقاً ذكياً ويملك إمكانات جيدة، ولم نكن مثاليين ذهنياً ولياقياً وفنياً. الإرهاق أثّر علينا ولم نستطع مجاراتهم لياقياً. تحدثت مع اللاعبين وقلت لهم إنه إذا أردنا المنافسة، فعلينا أن نكون أفضل. هذه حقيقة مؤلمة، ويجب أن نرفع رؤوسنا ونواجه الحقيقة».
وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن قراره البدء بثلاثة مدافعين، وما إذا كان التغيير التكتيكي قد أسهم في تراجع الفريق ودخول الشك إلى نفوس اللاعبين بعد استقبال الهدف الأول، أوضح فيسينغ أن تقييم المباراة يجب أن ينطلق من تحليل أداء الفريق أمام المنافس، مشدداً على أن الاتحاد لا يزال في مرحلة تطور تحتاج إلى عمل مستمر.
وقال: «في نهاية الأمر، عليّ تحليل المواجهة لمنافسة الخصم. نحن في مرحلة التطور، وليس بيدي ذهنية اللاعبين. يجب أن تقف على قدميك وتواجه التحدي. في لحظات من المواجهة أدينا بشكل جيد، لكن ذلك لم يأتِ بنتيجة».
وأضاف بشأن الرسم التكتيكي: «سواء لعبنا بثلاثي في الخلف أو برباعي هجومياً، فالأمر نفسه، لكن دفاعياً كان الوضع مختلفاً. في مواجهة بدوري الأبطال، دافع المنافس بشكل جيد، ونحن ارتكبنا عدداً كبيراً من الأخطاء، وعلينا تقبّل الوضع».
وكان مدرب العين قد كشف، عقب المباراة، عن مفاجأته من اعتماد الاتحاد على ثلاثة مدافعين في الخط الخلفي، مؤكداً أن فريقه اعتاد التعامل مع المنافسين بمختلف أساليبهم التكتيكية، وهو ما ساعده على مواكبة التغيير الاتحادي والخروج بانتصار عريض من جدة.
ورفض فيسينغ التنصل من مسؤوليته الفنية عن الخسارة، مؤكداً أنه يتحمل المسؤولية كاملة عندما لا تسير المباريات بالشكل المطلوب، لكنه رأى أن البداية الجيدة لا تشير بالضرورة إلى وجود خطأ تكتيكي، وأن ما حدث أمام العين يرتبط أيضاً بالتعامل مع تفاصيل المباراة والأخطاء الفردية والجماعية.
وقال: «كمدرب، أتحمل المسؤولية بنسبة 100 في المائة. في كل مباراة لا تسير فيها الأمور بشكل جيد، أتحمل المسؤولية، وليس لزاماً عليّ قول ذلك في كل مرة».
وأوضح: «طالما أن الفريق بدأ بشكل صحيح، فلا يمكن أن يكون التكتيك خطأ. ما حدث اليوم لم يكن تكتيكياً فقط. في ليلة أبطال، وأمام فريق قوي ولديه خبرة في البطولة، يجب أن تكون حاضراً في كل التفاصيل، وأن تتعامل مع هذه الظروف».
وأضاف أن بناء الاتحاد الذي يتطلع إليه النادي وجماهيره لا يمكن أن يتحقق بصورة فورية، قائلاً: «حتى نكون واقعيين، نحن لسنا الاتحاد الذي نريده، وليست المسألة مجرد ضغطة زر لنتحول إلى الاتحاد الذي نطمح إليه. علينا التطور والعمل. السنة الماضية ليست بعيدة، والأمور لم تكن جيدة، ونحن نحاول تطوير كل شيء وما زلنا في بداية المشوار».
وضع مدرب الاتحاد مسألة الجاهزية البدنية وإدارة الأحمال ضمن العوامل التي تستدعي المعالجة، مشيراً إلى أن العين حصل على أسبوع للتحضير للمباراة، مقابل ثلاثة أيام فقط للاتحاد، الذي خاض سلسلة من المواجهات منذ وصوله إلى قيادة الفريق.
وقال فيسينغ إن فريقه لعب 18 مباراة، وإن إدارة الجهد والاسترجاع والتعافي أصبحت من الملفات المهمة في ظل ضغط المنافسات، لافتاً إلى أن الأخطاء البسيطة قد تكون مؤثرة للغاية أمام الفرق القوية.
وأضاف: «من أجل المنافسة، ما زالت الرحلة طويلة. نحن في مرحلة تطور، وهذا ليس عذراً. أمامنا عمل كبير ذهنياً ولياقياً لمجابهة فرق قوية. كانت مرحلة الإعداد جيدة، وكانت النتائج في البداية جيدة، لكن بعضهم لم يكن يريد رؤية الأخطاء عندما كنا ننتصر، رغم أننا كنا نتابعها ونعمل على تصحيحها».
وتابع: «منذ وصولي، أشاهد تطور الفريق. علينا الاسترجاع والتعافي، وما زال أمامنا عمل كبير جداً. نحن نتطور، لكننا بحاجة إلى مواصلة العمل».
وفي حديثه عن التعاقدات الصيفية ومدى رضاه عن إعداد الفريق، أكد فيسينغ تمسكه بالعناصر الموجودة، مشيراً إلى أن المجموعة الحالية هي نفسها التي بدأت معه مرحلة التحضير، وأن التطور يحتاج إلى وقت واستمرارية، لا إلى توقع التحول الفوري بعد كل مباراة.
وقال: «أنا سعيد جداً باللاعبين الموجودين في فريقي، وسوف أدافع عنهم إلى آخر رمق. هو الفريق نفسه الذي بدأ معنا الإعداد، وقد تطورنا منذ ذلك الوقت. لسنا آلات لنتحول بضغطة زر».
وأضاف: «من الطبيعي أن تمر أيام صعبة، لكننا نعمل يوماً بيوم وأسبوعاً وراء أسبوع للتطور. الجماهير تستحق ذلك، والنادي يستحق. أمامنا عمل كبير، وللأسف النتيجة فقط هي التي تحكم على عمل المدربين، وأحياناً تكون النتائج ظالمة».
كما حذّر من الحكم على الفريق من خلال ليلة واحدة، مستشهداً بمباريات نجح فيها الاتحاد في العودة بعد التأخر، وقال إن اللاعبين سبق أن أظهروا روحاً قتالية في مواجهات سابقة، من بينها لقاء نيفتشي، وإن اختزال تقييمهم في خسارة العين سيكون مجحفاً بحقهم.
Source: Asharq Al-Awsat Arabic · روان الخميسي
At a glance
- Topic
- World
- Country
- 🇸🇦 SA
- Publisher language
- AR
- Added to Allnira