يعيش نادي التعاون حالة من الارتباك الفني وتباين النتائج بشكل ملحوظ هذا الموسم ما بين الدوري السعودي للمحترفين ودوري أبطال آسيا 2.

ففي الوقت الذي يستمر العجز التعاوني عن تحقيق أي انتصار في الدوري السعودي للمحترفين بعد مرور 11 جولة خاضها الفريق، جمع خلالها 4 نقاط فقط نتيجة التعادل في 4 مباريات وتلقي 7 هزائم تاركة إياه يقبع في المركز قبل الأخير في جدول الترتيب، يظهر «سكري القصيم» بوجه مغاير تماماً في منافسات دوري أبطال آسيا الثاني، إذ حافظ على سجله خالياً من الهزائم محققاً انتصارين وتعادلاً واحداً في أول ثلاث جولات، ليتربع بثبات على صدارة مجموعته الآسيوية برصيد 7 نقاط، في ظاهرة أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول السر خلف هذا التباين الحاد.

ويعود هذا التباين الواضح في الأداء والنتائج إلى عدة أسباب نفسية وفنية تداخلت لتشكل المظهر الحالي للفريق، فالسلسلة الطويلة من النتائج السلبية في الدوري المحلي أفرزت ضغوطاً جماهيرية وإعلامية هائلة، مما تسبب في فقدان ثقة اللاعبين بأنفسهم وتحجيم قدراتهم داخل المستطيل الأخضر تحت وطأة الارتباك والخوف من العثرات.

في المقابل يدخل الفريق المباريات القارية بذهنية مختلفة، مما أتاح للاعبين وللأجهزة الفنية هامشاً أكبر للتحرك والتركيز وتطبيق التكتيك المطلوب بمرونة، بعيداً عن كابوس النقاط الضائعة الذي يطاردهم أسبوعياً في المنافسات المحلية.

ورد مدرب التعاون رازوفيتش على سؤال «الشرق الأوسط» حول هذا الموضوع، قائلاً: «المشكلة ليست نفسية بتاتاً، هؤلاء لاعبون محترفون لديهم خبرة سنوات عديدة في دوري المحترفين، لكن ربما هي أسباب متفرقة وضغط المباريات، وشاهدنا في الفترة الأخيرة الإصابات المتكررة التي أفقدتنا مجهودات ما يقارب ستة لاعبين أساسيين، لكن أنا متأكد من عودة هؤلاء اللاعبين لمستواهم المعهود في بطولة الدوري، وكما شاهدنا في العديد من المباريات لم نكن نستحق هذه النتائج السلبية، فقط كانت تفاصيل صغيرة هي التي أثرت على نتيجة المباريات.

ختاماً يتطلع الشارع التعاوني إلى استغلال هذه التوليفة الآسيوية الناجحة وصدارة المجموعة كشرارة أمل لكسر حاجز الخوف والعودة للنتائج الإيجابية محلياً بدءاً من مباراة الاتفاق السبت، والخروج من دوامة القاع قبل فوات الأوان».

Source: Asharq Al-Awsat Arabic · إبراهيم الشليل

At a glance

Topic
World
Country
🇸🇦 SA
Publisher language
AR
Added to Allnira