وجّه ​كيمي أنتونيلي، المتوجُ حديثاً بلقب «بطولة العالم لسباقات (فورمولا1) للسيارات»، التحيةَ، الأربعاء، لقدوته في مرحلة الطفولة آيرتون سينا، قائلاً إن موهبةَ السائق البرازيلي الراحل، وتكريسَ حياته للرياضة، سيظلان يؤثران على نهجه في هذه الرياضة، بعدما أصبح أصغر سائق يفوز باللقب.

وقضى السائق الإيطالي (20 عاماً)، الذي حسم اللقب بعد إنهائه «سباق المكسيك» يوم الأحد في المركز الـ3، وقتاً مع أفراد من عائلة سينا قبل سباق «جائزة البرازيل الكبرى» الذي يُجرى مطلع الأسبوع المقبل. كما جلس في مقعد القيادة لسيارة فريق «لوتس» لعام 1986 التي ‌قادها الأسطورة البرازيلي، وزار ‌قبره للعام الثاني على التوالي.

وقال أنتونيلي لـ«رويترز»، ​في ‌ساو ⁠باولو على ​هامش فعالية لشركة ⁠«بتروناس» راعية «مرسيدس»: «كان سائقاً مذهلاً دون شك». وأضاف عن البرازيلي الذي لقي حتفه على حلبة «إيمولا» عام 1994: «لكن الأمر يتعلق أيضاً بأخلاقيات عمله، ومدى تفانيه والشغف الكبير تجاه هذه الرياضة. إضافة إلى شخصيته؛ فقد كان متعاطفاً للغاية، وشخصاً يسعى إلى رد الجميل لما كان يتلقاه». وتابع: «كل هذه الأمور هي ما لفتت انتباهي عندما كنت طفلاً؛ ولهذا السبب استلهمت منه منذ صغري».

وقورن أنتونيلي كثيراً بسينا هذا الموسم، وكان توتو فولف، رئيس «مرسيدس»، ⁠قد حذر في وقت سابق من هذا العام من فرض ‌مثل هذه التوقعات على السائق الإيطالي الشاب.

وقال أنتونيلي ‌إنه لا يزال يستوعب يوماً مفعماً بالمشاعر قضاه مع عائلة ​سينا، إلى جانب ما حدث داخل ‌الحلبة وخارجها مطلع الأسبوع الماضي.

وتجلت أهمية إنجاز أنتونيلي ‌عبر رسالة مصورة من سيباستيان فيتل، الفائز ببطولة العالم 4 مرات، الذي حطم السائقُ الإيطالي رقمَه القياسي بصفته أصغر بطل للعالم. وحث السائق الألماني؛ البالغ عمره 39 عاماً الذي اعتزل عام 2022، أنتونيلي على الاستمتاع بهذه اللحظة، مع تذكيره بأنه حتى لو أصبح الآخرون ينظرون إليه بطريقة مختلفة ‌الآن، فإن النجاح ينبغي ألا يغير من طريقة نظرتهم إليه. وقال أنتونيلي: «كانت رسالةُ سِيبْ عميقة للغاية». وأضاف: «قال أموراً صحيحة للغاية، وهي ⁠أن حياتي ستتغير ⁠كثيراً بالتأكيد بعد هذا الإنجاز، لكنه حثني أيضاً على الحفاظ على تواضعي؛ لأنه في نهاية المطاف هناك دائماً سباق ينبغي الفوز به. لذا؛ كانت رسالة مهمة ولطيفة للغاية منه».

وبينما استعرض أنتونيلي تفاصيل موسمه الناجح، فقد أرجع الفضل أيضاً إلى سباق «جائزة البرازيل الكبرى» العام الماضي في منحه الزخم الذي قاده في النهاية إلى لقب عام 2026. وأرسى إحرازُه المركزَ الثاني على حلبة «إنترلاغوس» بالبرازيل عام 2025، وهي أفضل نتيجة له في «فورمولا1» حينها، القواعد لموسمه الحالي المتوج باللقب. وقال: «كانت تلك أفضل عطلة نهاية أسبوع متكاملة لي في ذلك العام. كنت قادماً من مرحلة صعبة للغاية، وقد منحتني النتيجة بالتأكيد الثقة التي كنت بحاجة إليها للتغلب على تلك المرحلة ومحاولة المضي قدماً». وبعد حسم البطولة، أكد أنتونيلي ​أن طموحاته لم تتغير. وقال: «قطعنا الخطوة الكبيرة ​الأولى، ولكن هناك خطوات أخرى كثيرة آتية. الهدف هو محاولة الفوز بأكبر قدر ممكن، وتحقيق نجاحات كبيرة لأطول فترة ممكنة. سنحاول التحسن والعودة بشكل أقوى».

Source: Asharq Al-Awsat Arabic · «الشرق الأوسط»

At a glance

Topic
World
Country
🇸🇦 SA
Publisher language
AR
Added to Allnira