استعرض أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، الأوضاع في المنطقة والتطورات الإقليمية.
وقال الديوان الأميري القطري، إن أمير قطر التقى، على هامش منتدى للطاقة في موسكو، الرئيس الإيراني؛ حيث تم «استعراض تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها مستجدات المفاوضات، ومضيق هرمز، وإمدادات الطاقة».
في حين قال التلفزيون الإيراني: «إن الجانبين استعرضا الوضع الراهن للعلاقات بين طهران والدوحة، وأكدا أهمية تعميق العلاقات السياسية والاقتصادية والاستفادة من الإمكانات المتاحة لتعزيز التعاون الثنائي».
وتضطلع قطر بدور الوساطة لوقف الحرب والأزمة الراهنة في منطقة الخليج التي اندلعت إثر ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، وردَّت طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة في أنحاء المنطقة، بما في ذلك قطر.
وجرى اللقاء على هامش قمة منتدى الدول المصدرة للغاز في موسكو. وحضر اللقاء الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني.
وقف التهديد
إلى ذلك، دعت قطر، الثلاثاء، إيران إلى إظهار حُسن النية، ووقف تهديداتها لدول الخليج، وإعادة فتح مضيق «هرمز»، عادةّ أن هذه الخطوات ضرورية لإنجاح جهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الأزمة بين واشنطن وطهران، بينما أكدت استمرار المشاورات مع الشركاء الإقليميِّين والدوليِّين للتوصُّل إلى تسوية سلمية تنهي التصعيد في المنطقة.
وقال إبراهيم بن سلطان الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية، إن «الكرة في ملعب إيران» لإثبات التزامها بمبادئ الأمن الإقليمي، مشدِّداً على ضرورة ترجمة المواقف الإيرانية إلى خطوات عملية تعكس حُسن النية واحترام سيادة الدول.
وأوضح الهاشمي أن زيارة الوفد القطري إلى طهران تأتي في إطار دعم جهود الوساطة الرامية إلى نزع فتيل الأزمة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، وخفض التصعيد تمهيداً لإنهائها بالطرق السلمية.
وفيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية لإنهاء الأزمة الأميركية - الإيرانية، أكد المسؤول القطري استمرار الاتصالات والمشاورات بين الوسطاء والشركاء الإقليميِّين والدوليِّين؛ بهدف التَّوصُّل إلى حلٍّ نهائي للأزمة، مؤكداً حاجة المنطقة إلى منظومة أمنية إقليمية جديدة تراعي سيادة الدول وتضمن أمنها واستقرارها، موضحاً أن التَّحرُّكات الراهنة تركِّز على خفض التصعيد وتهيئة الظروف لإنهاء الأزمة عبر الوسائل السلمية.
وفي سياق التَّحرُّكات الإقليمية، أكد الهاشمي أنَّ الجهود التي تبذلها السعودية ودول «حلف مكة» تأتي مكمِّلة للمساعي التي تقودها قطر وباكستان لخفض التصعيد ووقف العنف، في إشارة إلى تعدد المسارات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة.
وأضاف أن جهود المملكة العربية السعودية ودول «حلف مكة» تأتي مكملةً للمساعي التي تبذلها قطر وباكستان لاحتواء الأزمة، مشدِّداً على أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لتجنُّب مزيد من التصعيد، وتسوية الخلافات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية.
وأوضح الهاشمي أنَّ الدوحة استمعت إلى تصريحات إيجابية من الجانب الإيراني بشأن إقامة منظومة للأمن الإقليمي، غير أنَّ نجاح هذه التَّوجُّهات يتطلب وقف التهديدات المُوجَّهة إلى دول المنطقة، وفتح مضيق «هرمز».
وأكد أن المنطقة بحاجة إلى منظومة أمنية إقليمية جديدة تقوم على احترام سيادة الدول والحفاظ على أمنها واستقرارها، مشيراً إلى استعداد قطر ودول مجلس التعاون الخليجي للمضي في ترتيبات أمنية تستند إلى هذه المبادئ.
ورداً على سؤال بشأن طبيعة الرسائل التي حملها الوفد القطري إلى طهران، وما إذا كانت الزيارة تستهدف استئناف المفاوضات أو منع ضربة عسكرية أميركية محتملة، قال الهاشمي: «الرسائل مستمرة، وتبادل الأفكار مستمر عبر الوسطاء وبالتنسيق مع الشركاء ومع جانبَي النزاع».
وأضاف أن هذه الجهود تهدف إلى إيجاد حلٍّ فوري للأزمة «ينهي حلقة الصراع في المنطقة»، من دون أن يكشف عن مقترحات محدَّدة أو يشير إلى حدوث تحوُّل في موقفَي واشنطن وطهران.
Source: Asharq Al-Awsat Arabic · «الشرق الأوسط»
At a glance
- Topic
- World
- Country
- 🇸🇦 SA
- Publisher language
- AR
- Added to Allnira