يخوض مانشستر يونايتد مواجهة صعبة أمام مُضيفه تشيلسي، السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، في مباراة قد تكون حاسمة لمستقبل مدربه مايكل كاريك، الذي يواجه ضغوطاً متزايدة بسبب تراجع النتائج واستمرار الفريق في الابتعاد عن مراكز المقدمة.
ويدخل يونايتد المواجهة بعدما فشل في تحقيق أي انتصار، خلال مبارياته الثماني الأخيرة في مختلف المسابقات، في حين زادت خسارته أمام بورنموث بثلاثية نظيفة، الأحد الماضي، من حدة الأزمة، ليتراجع إلى المركز السادس عشر برصيد 7 نقاط من 8 مباريات، بفارق نقطة واحدة فقط عن منطقة الهبوط.
وتتزامن هذه النتائج مع توترات داخل الفريق؛ أبرزها الجدل الذي أثاره قرار كاريك استبعاد القائد البرتغالي برونو فرنانديش من التشكيلة الأساسية أمام بورنموث، عقب انتقاد اللاعب الأسلوب التكتيكي للفريق بعد الخسارة أمام كومو الإيطالي بنتيجة 1-4 في دوري أبطال أوروبا.
ولم يحقق القرار النتيجة المرجوّة، إذ ظهر مانشستر يونايتد عاجزاً عن مجاراة مُنافسه في غياب فرنانديش، الذي تابع المباراة من مقاعد البدلاء، ما أثار تساؤلات بشأن إمكانية عودته إلى التشكيلة الأساسية أمام تشيلسي.
ورغم تراجع مستوى الدولي البرتغالي في هذا الموسم، بعدما تُوّج بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا، الموسم الماضي، فإن غيابه كشف افتقار الفريق إلى الحلول الهجومية والقدرة على صناعة الفرص من خط الوسط.
وسعى كاريك إلى احتواء الجدل، خلال مؤتمره الصحافي، الخميس، مؤكداً أن استبعاد فرنانديش كان قراراً فنياً مرتبطاً بظروف المباراة، وليس عقوبة تأديبية.
وقال المدرب الإنجليزي: «كان قراراً استند إلى ما رأيناه مناسباً للمباراة، وهذا كل ما في الأمر. برونو ملتزم تماماً بهذا النادي، ولا توجد أي مشكلة، على الإطلاق. نمضي قدماً ونركز على مباراة السبت».
وأكد كاريك أن فرنانديش سيواصل حمل شارة القيادة، بعدما أجرى الطرفان محادثات لتصفية الأجواء، مشدداً على أن لاعبيه يمتلكون الرغبة في تجاوز المرحلة الصعبة.
وأضاف: «نشعر بالألم لأننا لم نحقق العدد الكافي من الانتصارات، لكن هناك إصراراً وروحاً قتالية ورغبة في تقديم أداء أفضل».
في المقابل، يدخل تشيلسي، صاحب المركز الخامس، المباراة باحثاً عن استعادة توازنه بعد خسارته على أرضه أمام توتنهام في الجولة الماضية، ما يزيد أهمية المواجهة لدى الفريقين.
وفي أبرز مواجهات الجولة، يستضيف مانشستر سيتي المتصدر فريق برايتون، صاحب المركز الثالث، في محاولة للتعافي من خسارته الأولى في الدوري، هذا الموسم، أمام أستون فيلا بنتيجة 1-2، والتي أنهت بدايته المثالية.
ويخوض سيتي المباراة، وسط استمرار الجدل بشأن ملف مخالفاته المالية، بعدما أدانته لجنة مستقلة بارتكاب 114 مخالفة لقواعد الدوري الإنجليزي الممتاز، في حين ينفي النادي ارتكاب أي مخالفات، وتقدَّم باستئناف بانتظار حسم القضية والعقوبات المحتملة.
أما آرسنال، حامل اللقب وصاحب المركز الثاني بفارق الأهداف عن مانشستر سيتي، فيحل ضيفاً على ليفربول، الرابع، الأحد، في مواجهة قوية يسعى خلالها لتجاوز صدمة خروجه من كأس الرابطة الإنجليزية أمام فليتوود تاون، أحد أندية الدرجة الرابعة.
كان آرسنال قد ودّع المسابقة بركلات الترجيح، في واحدة من أبرز مفاجآت الموسم، بعدما عجز عن التسجيل أمام منافس يحتل المركز الثامن عشر في دوري الدرجة الرابعة.
وأعرب مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا عن خيبة أمله عقب الإقصاء، مؤكداً أن فريقه افتقر إلى الفاعلية الهجومية رغم الجهد الذي بذله اللاعبون.
وقال أرتيتا: «تقع على عاتقنا مسؤولية كبيرة في تمثيل النادي بأفضل صورة ممكنة. لم تكن المشكلة في الجهد أو الالتزام أو الرغبة في الفوز، لكننا افتقرنا إلى عوامل أخرى كان ينبغي أن تنعكس على النتيجة».
وتثير الأرقام الهجومية قلق أرتيتا قبل مواجهة ليفربول، بعدما اكتفى آرسنال بتسجيل 13 هدفاً في الدوري، هذا الموسم، مقابل 20 هدفاً لمانشستر سيتي، و23 لبرايتون.
وتكتسب الجولة أهمية خاصة في ظل المواجهات المباشرة بين فِرق المقدمة، بينما تتجه الأنظار إلى ملعب ستامفورد بريدج، حيث يسعى مانشستر يونايتد إلى تحقيق انتصار قد يمنح كاريك فرصة لالتقاط الأنفاس وإبعاد شبح الإقالة.
Source: Asharq Al-Awsat Arabic · «الشرق الأوسط»
At a glance
- Topic
- World
- Country
- 🇸🇦 SA
- Publisher language
- AR
- Added to Allnira