يحل الهلال السعودي ضيفاً على الشمال القطري، الثلاثاء، على ملعب استاد البيت في مدينة الخور القطرية، في مواجهة تجمعهما ضمن منافسات الجولة الثالثة من مرحلة الدوري لمنطقة الغرب في دوري أبطال آسيا للنخبة، واضعاً نصب عينيه تحقيق انتصاره الثالث توالياً، والمحافظة على سجله المثالي، في مباراة يسعى خلالها أصحاب الأرض إلى تحقيق فوزهم الأول في مشاركتهم التاريخية بالبطولة.

ويدخل الهلال المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعدما استعاد صدارة الدوري السعودي للمحترفين بفوزه المثير على القادسية بنتيجة 3 - 2، في مباراة أظهر خلالها الفريق قدرته على تجاوز الاختبارات الصعبة، وحسم المواجهات أمام المنافسين المباشرين.

ويتطلع الفريق العاصمي إلى نقل زخمه المحلي إلى الساحة القارية، ومواصلة انطلاقته القوية في البطولة التي يطمح إلى استعادة لقبها، بعدما حقق العلامة الكاملة في أول جولتين، ليرفع رصيده إلى ست نقاط، ويحتل المركز الثالث في ترتيب منطقة الغرب، بفارق الأهداف عن الفرق المتساوية معه في الرصيد.

وكان الهلال قد استهل مشواره بالفوز على الغرافة القطري بهدفين مقابل هدف، قبل أن يتجاوز السد القطري بهدفين دون مقابل.

ويأمل الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، في مواصلة النتائج الإيجابية رغم ضغط المباريات الذي يواجهه فريقه، خصوصاً بعد المواجهة القوية أمام القادسية، التي شهدت مجهوداً بدنياً كبيراً من عدد من اللاعبين.

وكان إنزاغي قد أشار عقب الفوز على القادسية إلى ظهور علامات الإرهاق على بعض عناصر فريقه، مؤكداً أهمية تقييم جاهزيتهم قبل المواجهة الآسيوية، في ظل تقارب مواعيد المباريات، والحاجة إلى المحافظة على التوازنين البدني، والفني.

ويفتقد الهلال في مواجهة الشمال خدمات الهولندي كريسينسيو سامرفيل، بسبب عقوبة الإيقاف لثلاث مباريات، ما يفرض على الجهاز الفني البحث عن خيارات بديلة لتعويض غيابه، مع الاستفادة من العناصر التي يمتلكها الفريق في مختلف المراكز.

وتحمل المواجهة أهمية إضافية للهلال بالنظر إلى سجله اللافت في مرحلة الدوري، ودور المجموعات من البطولة الآسيوية، إذ لم يتعرض لأي خسارة خلال آخر 24 مباراة خاضها في هاتين المرحلتين، محققاً 21 انتصاراً، وثلاثة تعادلات، في أطول سلسلة من نوعها لأي فريق.

كما يدخل الهلال المباراة متسلحاً بسجل مميز أمام الأندية القطرية، بعدما حافظ على سجله خالياً من الهزائم في آخر عشر مواجهات جمعته بها، وحقق خلالها ثمانية انتصارات، وتعادلين، وهو ما يعزز طموحاته في مواصلة تفوقه عندما يلتقي الشمال للمرة الأولى في تاريخه.

ويمتلك الهلال أسماء لامعة في صفوفه، يتقدمها المهاجم الإنجليزي واتكنز، إضافة إلى القادم من صفوف آرسنال الإنجليزي، اللاعب البرازيلي غابرييل مارتينلي، والصربي سيرغي سافيتش، والبرتغالي روبين نيفيز، إضافة إلى النجم سالم الدوسري العائد للمشاركة مجدداً بعد ابتعاده بداعي الإصابة منذ بداية الموسم، وكذلك المغربي ياسين بونو الذي يمثل مصدر أمان كبيراً في حراسة المرمى.

وتمثل المباراة فرصة للفريق السعودي لتحقيق انتصاره الثالث في أول ثلاث جولات، بعدما نجح في افتتاح مشواره القاري بانتصارين للموسم الثالث توالياً، في مؤشر يعكس قدرته على التعامل مع البدايات الآسيوية، والمحافظة على حضوره التنافسي.

وفي المقابل، يخوض الشمال المواجهة بطموحات مختلفة، إذ يسعى إلى تحقيق انتصاره الأول في مشاركته القارية الأولى، بعدما خرج بالتعادل من مباراتيه السابقتين، ليجمع نقطتين، ويحتل المركز العاشر في ترتيب منطقة الغرب.

وكان الفريق القطري قد افتتح مشواره بالتعادل مع الاتحاد السعودي بهدف لمثله، قبل أن يكرر النتيجة أمام نيفتشي الأوزبكي، ليظهر قدرة على المنافسة رغم افتقاره إلى الخبرة القارية، مقارنة بعدد من الأندية المشاركة.

ويأمل الشمال استثمار عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة إيجابية أمام أحد أبرز أندية القارة، خصوصاً أن مواجهة الهلال تمثل اختباراً حقيقياً لقدرات الفريق، ومدى جاهزيته لمقارعة الفرق المرشحة للمنافسة على اللقب.

ويمتلك الشمال بين صفوفه الجزائري رياض محرز، الذي يدخل البطولة بذاكرة التتويج بآخر نسختين مع فريق الأهلي السعودي، حيث يتطلع محرز إلى وضع بصمته مع الفريق في البطولة.

غير أن الفريق القطري يدخل المواجهة بعد تراجع نتائجه محلياً، إذ تعرض للخسارة في مباراته الأخيرة بالدوري القطري، في وقت يحتل فيه المركز الخامس برصيد تسع نقاط من سبع مباريات، ما يزيد من صعوبة مهمته أمام منافس يعيش حالة من الاستقرار على مستوى النتائج.

رياض محرز أحد أبرز أوراق فريق الشمال القطري (نادي الشمال)

ويجد الشمال نفسه أمام تحدٍّ دفاعي كبير في مواجهة الهلال، الذي يمتلك قدرة على صناعة الفرص، وتنويع الحلول الهجومية، فضلاً عن خبرته في التعامل مع المباريات الخارجية، والضغوط المصاحبة لها.

وقد يلجأ الفريق القطري إلى تضييق المساحات، والاعتماد على التحولات الهجومية السريعة، سعياً إلى الحد من خطورة الهلال، واستغلال الفرص التي قد تتاح له، خصوصاً أن الخروج بنتيجة إيجابية أمام الفريق السعودي سيمنحه دفعة معنوية كبيرة في بقية مشواره القاري.

وعلى الجانب الآخر، يدرك الهلال أن المحافظة على سجله المثالي تتطلب التعامل بجدية مع المنافس، وعدم الاكتفاء بأفضلية الخبرة، والإمكانات، لا سيما أن الشمال نجح في انتزاع نقطتين من أول جولتين أمام الاتحاد، ونيفتشي.

Source: Asharq Al-Awsat Arabic · فهد العيسى

At a glance

Topic
World
Country
🇸🇦 SA
Publisher language
AR
Added to Allnira