أمر العاهل المغربي الملك محمد السادس السلطات بالمساعدة في تسريع انسحاب قوات حفظ السلام، التابعة للأمم المتحدة من الصحراء، بعد أزمة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا، تسببت في عدم تجديد البعثة المستمرة منذ 35 عاماً.
وطالب العاهل المغربي وزارة الداخلية بتولي مسؤولية مهام التنسيق، ودعم تصفية البعثة وانسحابها، في إشارة إلى بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء، المعروفة باسم «مينورسو»، وذلك وفقاً لبيان صدر الأربعاء.
في سياق ذلك، أكد الديوان الملكي المغربي، الأربعاء، التزام المغرب بوقف إطلاق النار في الصحراء، رغم انتهاء مهمة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الإقليم، والتي استمرت 35 عاماً، بعدما رفض مجلس الأمن تجديد ولايتها الأسبوع الماضي، مما أدى إلى سحب الوجود الدولي، الذي كان يراقب وقف إطلاق النار في هذا النزاع المستمر منذ عقود.
وأكد الديوان الملكي، في بيان، عقب اجتماع ترأسه الملك محمد السادس، وحضره رئيس الوزراء ومستشار الملك وقائد الجيش، أن التزام المغرب بوقف إطلاق النار لن يتغير بانتهاء مهمة الأمم المتحدة.
وأفاد الديوان الملكي في البيان، بأن بعثة الأمم المتحدة أثبتت عجزها عن ضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، وأن مهامها الأولية أصبحت متقادمة.
وجاء في البيان أن العاهل المغربي أعطى تعليماته «بالتفعيل الحازم واليقظ» لأولويات «الاحترام التام لسلامة أراضي المملكة ووحدتها، وأمنها الوطني، وطمأنينة مواطنيها، لا سيما ساكنة الأقاليم الجنوبية».
كان الديوان الملكي قد أعلن الأسبوع الماضي أن إنهاء مهمة الأمم المتحدة يعني سحب قضية الصحراء من نظر مجلس الأمن.
وفي مقابلة مع وسائل الإعلام الرسمية، السبت الماضي، قال وزير الخارجية المغربية ناصر بوريطة إن الخطوة التالية للرباط ستكون «إخراج الصحراء الغربية من لجنة الأمم المتحدة المعنية بإنهاء الاستعمار»، قائلاً إن الرباط تحظى بدعم ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وأنشأت الأمم المتحدة، التي تعد المنطقة إقليماً غير متمتع بالحكم الذاتي، بعثتها في عام 1991، عقب صراع مسلح أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 9 آلاف شخص، وفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء.
وتعثر تجديد ولاية البعثة في مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي، بعدما اقترحت الولايات المتحدة إعادة هيكلة جذرية للبعثة، تعكس إلى حد كبير خطط حليفتها المغرب بشأن الإقليم، إلا أن روسيا استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار. وفي المقابل، رفضت واشنطن اقتراحاً روسياً بتمديد ولاية البعثة لمدة عام واحد، في ظل العلاقات الجيدة التي تربط موسكو بالجزائر.
Source: Asharq Al-Awsat Arabic · «الشرق الأوسط»
At a glance
- Topic
- World
- Country
- 🇸🇦 SA
- Publisher language
- AR
- Added to Allnira