ثمن مراقبون افتتاح الحكومة المصرية مخزناً استراتيجياً للسلع في السويس، الخميس، بما ييسر عملية توزيعها إلى دول أخرى، بالإضافة إلى دعمه التوجه الرسمي للدولة لتوفير السلع بالسوق المصرية في ظل توترات إقليمية متلاحقة.
ويقام «مستودع السويس الاستراتيجي» الذي يقع في شمال شرقي العاصمة القاهرة، على نحو 13 فداناً، بما يُعادل نحو 56 ألف متر مربع، وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، خلال افتتاحه، إن المشروع «يدعم توجه الدولة المصرية نحو تطوير منظومة متكاملة لتعزيز الأمن الغذائي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتحديث البنية التحتية اللازمة لتخزين السلع وإدارتها وحوكمة تداولها وتوزيعها بكفاءة»، وفق بيان لمجلس الوزراء.
وقال الخبير الاقتصادي وائل النحاس، لـ«الشرق الأوسط»، إن المخطط المصري للاستفادة من المنطقة اللوجستية لقناة السويس في تخزين السلع الاستراتيجية، ضمن توجه يهدف لأن تتحول مصر لبورصة للسلع ليس بالجديد، إذ تطرح مثل هذه الأفكار منذ عقود، دون تنفيذ، ولذلك «يعد افتتاح اليوم حدثاً مهماً، فهذه المستودعات تستطيع جذب شركات عالمية من روسيا وغيرها للتخزين فيها، قبل إعادة تصديرها للدول الأفريقية».
وتُقدر السعة التخزينية الإجمالية لمستودع السويس الاستراتيجي بنحو 75 ألف بالت تخزين، تصل نسبة التخزين الجاف بها إلى 95 في المائة، وتتضمن، التخزين الجاف المعزول، وتخزين الزيوت الجافة، بالإضافة إلى مناطق للتخزين المُبرد، والتخزين المُجمد؛ بما يتيح تنوع أنماط التخزين وفقاً لطبيعة السلع الغذائية ومتطلبات الحفاظ على جودتها، حسب بيان مجلس الوزراء.
وأضاف النحاس أن «وجود هذه السلع في مصر لا تكمن أهميته فقط في القيمة المضافة من التخزين والتصدير، بل في تفادي نقصها من السوق المصرية من الأساس، فتدعم توجه توفير السلع الاستراتيجية في ظل التقلبات الإقليمية، ودون القلق من تغير سعر الصرف».
واستعرض رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية، حسام الجراحي، أهمية «مستودع السويس الاستراتيجي» خلال افتتاحه، قائلاً إن «المشروع يحقق التكامل بين الجهود الحكومية والقطاع الخاص، في تطوير مشروعات استراتيجية تدعم كفاءة إدارة المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية، وتحافظ على جودة السلع، وتُعزز مرونة سلاسل الإمداد وقدرتها على الاستجابة للاحتياجات المُختلفة، بما يدعم استقرار منظومة إمداد السلع الأساسية وتلبية احتياجات المواطنين».
وأضاف الجراحي، وفق بيان مجلس الوزراء، أن «الأمن الغذائي لا يرتبط فقط بتوافر السلع، بل يعتمد أيضاً على وجود بنية تحتية مُتطورة تتيح تخزينها بكفاءة، وإدارة مخزونها، وتسهيل تداولها وتوزيعها».
وبالتوازي مع افتتاح مستودع السويس الاستراتيجي، أكد وزير التموين المصري شريف فاروق، أن الوزارة تعمل على تأمين احتياجات السوق المحلية من خلال التخطيط الدقيق، وتعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية، وتطوير مرافق التخزين، وتنويع مصادر التوريد، ومتابعة الأسواق العالمية لضمان تجديد الاحتياطيات في التوقيت المناسب.
وسبق أن أعلن وزير التموين قبل أيام أن مخزون مصر الاستراتيجي من السلع آمن لمدة 6 أشهر.
وأشار فاروق، خلال مشاركته في جلسة نقاشية على هامش فعاليات «المنتدى الاقتصادي والإنساني الروسي – الأفريقي»، الخميس، إلى «استمرار جهود تطوير صوامع الحبوب والمستودعات الاستراتيجية، بما يسهم في الحفاظ على جودة السلع، وتقليل الفاقد، وتحسين كفاءة التوزيع».
ولفت فاروق، وفق بيان للوزارة، إلى «أهمية تطوير الأنظمة الرقمية لإدارة المخزون والتوزيع، وتعزيز الرقابة على الأسواق، وضمان وصول السلع الأساسية إلى المواطنين»، مؤكداً أن«التعاون بين روسيا والدول الأفريقية يتيح فرصاً واعدة في مجالات تخزين الحبوب وتصنيع الأغذية والنقل والخدمات اللوجستية، من خلال الاستثمار المشترك وتبادل الخبرات في إدارة الاحتياطيات الاستراتيجية ومتابعة الأسواق».
Source: Asharq Al-Awsat Arabic · رحاب عليوة
At a glance
- Topic
- World
- Country
- 🇸🇦 SA
- Publisher language
- AR
- Added to Allnira