لا تقتصر أهمية التوابل على منح الأطعمة نكهات مميزة، بل تمتد فوائدها إلى احتوائها على مضادات الأكسدة ومركبات طبيعية أخرى تعزز صحة الجسم. وتشير الدراسات إلى أن بعض أنواع التوابل قد تسهم في تنظيم مستويات السكر في الدم والحفاظ عليها ضمن المعدلات الصحية عند تناولها بانتظام، وفقاً لموقع «هيلث».
القرفة
تشير الدراسات إلى أن القرفة قد تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم، من خلال تحسين قدرة الجسم على الاستفادة من الإنسولين، وتعزيز امتصاص الغلوكوز من مجرى الدم.
وفي دراسة أُجريت عام 2024، استخدم الباحثون جهازاً لمراقبة مستويات السكر في الدم على مدار اليوم، بهدف تقييم تأثير تناول القرفة عليها. وتناول المشاركون، الذين كانت مستويات السكر في دمهم أعلى من المعدل الطبيعي، 4 غرامات من القرفة يومياً على مدى أربعة أسابيع.
وأظهرت النتائج انخفاض مستويات السكر في الدم لدى المشاركين على مدار اليوم، إلى جانب تراجع حدة الارتفاعات المفاجئة في تلك المستويات.
ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن تناول كميات كبيرة من القرفة أو استخدام مكملاتها الغذائية قد يتداخل مع أدوية السكري. لذا، يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية قبل البدء في تناول مكملات القرفة، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو الذين يتناولون أدوية بانتظام.
الزنجبيل
يُستخدم الزنجبيل، سواء في صورته الطازجة أو بوصفه أحد التوابل، للمساعدة في تخفيف الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي. وتشير الأبحاث إلى أنه قد يؤدي أيضاً دوراً في تنظيم مستويات السكر في الدم.
وخلصت مراجعة بحثية أُجريت عام 2026 إلى أن الزنجبيل قد يساعد على خفض مستويات السكر في الدم في أثناء الصيام، وكذلك مستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال الشهرين إلى الأشهر الثلاثة السابقة.
وتناول المشاركون في الدراسات المشمولة بالمراجعة ما بين 1.6 و3 غرامات من الزنجبيل يومياً، لفترات تراوحت بين ثمانية أسابيع واثني عشر أسبوعاً.
في المقابل، قد تتسبب مكملات الزنجبيل في بعض الآثار الجانبية، لا سيما عند تناولها بجرعات مرتفعة، ومنها الشعور بعدم الارتياح في البطن، وحرقة المعدة، والإسهال. كما قد تتفاعل هذه المكملات مع الأدوية المضادة لتخثر الدم وأدوية السكري.
الكركم
يحتوي الكركم على مادة «الكركمين»، وهي مركب نشط بيولوجياً يمنحه لونه الأصفر المميز، ويرتبط بعديد من الفوائد الصحية.
وتشير بعض الدراسات إلى أن مكملات الكركمين قد تساعد على تحسين مستويات السكر في الدم خلال الصيام، إلى جانب مستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c). غير أن معظم هذه الدراسات ركَّز على مكملات الكركمين، وليس على الكركم المستخدم في إعداد الطعام.
وقد تساعد إضافة الفلفل الأسود إلى الكركم على تعزيز امتصاص الجسم للكركمين. وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2024 أن إضافة غرام واحد من الفلفل الأسود وغرام واحد من الكركم إلى وجبة تحتوي على الكربوهيدرات أسهمت في خفض مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام. كما أظهرت الدراسة أن الفلفل الأسود وحده حقق النتيجة نفسها.
ومع ذلك، فإن تناول كميات كبيرة من الكركم أو مكملات الكركمين قد يؤدي إلى ظهور بعض الآثار الجانبية، من بينها الصداع، والطفح الجلدي، واضطرابات الجهاز الهضمي.
الحلبة
تُستخدم الحلبة منذ القدم للمساعدة في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي، وتخفيف آلام الدورة الشهرية، والمساهمة في ضبط مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري.
وتشير دراسات متعددة إلى أن الحلبة قد تساعد على خفض مستويات السكر في الدم، وإن كانت الجرعات المستخدمة ومدد تناولها تختلف من دراسة إلى أخرى.
وفي دراسة أُجريت عام 2019، وجد الباحثون أن تناول 5 غرامات من مسحوق الحلبة مرتين يومياً، لمدة ثمانية أسابيع، أدى إلى تحسن ملحوظ في مستويات السكر في الدم خلال الصيام، وكذلك مستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، مقارنةً بالمشاركين الذين تلقوا دواءً وهمياً.
ورغم هذه الفوائد المحتملة، قد يتسبب تناول الحلبة في بعض الآثار الجانبية، مثل الإسهال، والغثيان، وانخفاض مستويات السكر في الدم، فضلاً عن احتمال حدوث تفاعلات تحسسية.
اقرأ أيضاً
Source: Asharq Al-Awsat Arabic · «الشرق الأوسط»
At a glance
- Topic
- World
- Country
- 🇸🇦 SA
- Publisher language
- AR
- Added to Allnira