تحدّثت الأميرة البريطانية كيت ميدلتون، زوجة الأمير ويليام، عن تجربتها الشخصية مع التعافي، وتأملت في التحديات التي يواجهها الإنسان حين يفقد القدرة على التحكم في مجريات حياته، مشيدةً بما وصفته بـ«القدرة العلاجية للطبيعة» ودورها في تعزيز الصحة النفسية، وذلك خلال زيارة لمؤسسة خيرية تعتمد على الطبيعة في تقديم الدعم النفسي، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وكانت الأميرة كيت قد أجرت زيارة خاصة، الأسبوع الماضي، إلى مؤسسة «دوز أوف نيتشر» (Dose Of Nature) في غرب لندن؛ حيث التقت العاملين فيها وعدداً من المستفيدين من خدماتها، التي تشمل تقديم «وصفات علاجية بالطبيعة»، تحت إشراف مختصين، بهدف تعزيز الصحة النفسية والرفاه.

وتُعرف الأميرة كيت بدعمها الكبير لقضاء الوقت في الهواء الطلق، وهو ما اكتسب أهمية خاصة خلال رحلتها مع مرض السرطان. وكانت قد أكدت، في مقال نُشر مؤخراً، أن «قضاء الوقت في أحضان الطبيعة أو ممارسة الأنشطة الإبداعية يتيح لنا تنمية مهارات ومشاعر جوهرية لا يمكن رقمنتها، وهي: الوعي، والتعاطف، والتواضع، وقبل كل ذلك، الحب».

الأميرة البريطانية كيت خلال زيارة إلى دار رعاية للأطفال في البلاد (أ.ف.ب)

وخلال زيارتها مقر المؤسسة الخيرية، الواقع بالقرب من حدائق كيو، التقت كيت، مؤسِّسة المؤسسة الدكتورة أليسون غرينوود، والمسؤولة السريرية الدكتورة جورجينا غولد، إلى جانب عدد من أعضاء فريق العمل، للاطلاع من كثب على نهجهم المبتكر في تقديم الدعم للصحة النفسية.

كما تحدثت الأميرة إلى شخص يُدعى توم، كان قد استفاد من خدمات مؤسسة «دوز أوف نيتشر» خلال رحلة تعافيه، إذ ساعدته على استعادة ثقته بنفسه، وتعزيز قدرته على التكيف، وتوطيد صلته بالطبيعة، قبل أن ينضم إلى فريق عمل المؤسسة ويصبح مرشداً متطوعاً في مجال الطبيعة.

وقالت له كيت: «لقد كانت رحلتانا مختلفتين تماماً، لكن من الرائع حقاً أن أسمع كيف ساعدك تواصلك مع الطبيعة في رحلة التعافي، وهو أمر اختبرته أنا أيضاً. إن قدرتك على منح الآخرين في هذا المجتمع -من خلال هذه التجربة- شعوراً بالهدف والمعنى والانتماء تساعدهم على بناء قدرة مستدامة على الصمود. فحتى في ظل الغموض الذي يكتنف المستقبل، وعدم القدرة على التحكم في مجريات حياتك، يظل بإمكانك مواجهة التحديات بفضل هذا الإحساس العميق بالترابط. وأعتقد أن هذا يجسد نهجاً شمولياً بالمعنى الحقيقي للكلمة».

وتأسست مؤسسة «دوز أوف نيتشر» عام 2018، وتعمل بالتعاون مع هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) والأطباء العامين، لتقديم الدعم للأشخاص الذين يواجهون تحديات متنوعة تتعلق بالصحة النفسية، من خلال برنامجها المعروف باسم «وصفة الطبيعة» (Nature Prescription).

وتعتمد المؤسسة الخيرية على الطبيعة وسيلةً لتعزيز الرفاه النفسي، من خلال الجمع بين نهج يستند إلى علم النفس، وإرشاد فردي يقدمه متطوعون متخصصون في التواصل مع الطبيعة، والانغماس المباشر في البيئات الطبيعية، بهدف مساعدة الأفراد على استعادة صلتهم بالطبيعة، وتحسين رفاههم النفسي، وتنمية قدرتهم على الصمود على المدى الطويل.

اقرأ أيضاً

Source: Asharq Al-Awsat Arabic · «الشرق الأوسط»

At a glance

Topic
World
Country
🇸🇦 SA
Publisher language
AR
Added to Allnira