قال «الحرس الثوري»، الثلاثاء، إن «تحديث بنك الأهداف» ووضع «الأصول المادية وغير المادية للعدو في المرمى» يتصدران مهامه، وتوعد برد «فوري ومؤثر ومن دون قيود جغرافية» على أي تهديد.

وأضاف، في بيان سنوي يصدر بمناسبة ذكرى اقتحام السفارة الأميركية، أنه وضع «جميع تدابير وأوامر» القائد العام للقوات المسلحة، الصادرة في لقائه كبار القادة، على جدول أعماله «لتحقيق أقصى درجات الردع»، و«لن يتردد لحظة» في تنفيذها.

وتابع البيان: «كما قال القائد العام للقوات المسلحة (المرشد الإيراني علي خامنئي): توقيت إنهاء هجمات العدو وشروطه تحددهما القوات المسلحة والشعب الإيراني».

وقال «الحرس الثوري» إن المقاتلين يملكون «إرادة فولاذية لصنع مفاجآت تاريخية وحسم مصير العدو بشكل قاطع».

وادعى البيان أن وثائق السفارة الأميركية، التي اقتُحمت عام 1979، أظهرت أن الدبلوماسية في نظر واشنطن «غطاء للتغلغل والخداع والهيمنة». واتهمها بأنها أضافت اليوم هدف «إسقاط النظام وتقسيم إيران».

إيراني يمر أمام لوحات دعائية مناهضة للولايات المتحدة عشية ذكرى اقتحام السفارة الأميركية بطهران الاثنين (أ.ف.ب)

من «الدفاع» إلى «الهجوم»

في وقت سابق، قال رئيس هيئة الأركان العامة علي عبد اللهي، الثلاثاء، إن العقيدة العسكرية الإيرانية انتقلت من «الدفاع» إلى «المبادرة الهجومية». وحذر من أن أصول الولايات المتحدة وإسرائيل «المادية وغير المادية» باتت في مرمى القوات المسلحة.

وطالب عبد اللهي بـ«رفع كامل للعقوبات، ودفع تعويضات الحرب، والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز، وضمان عدم تكرار الهجوم».

وقال نائب رئيس منظمة «الباسيج»، قاسم قريشي: «من اليوم فصاعداً، لن يكون الجنود الأميركيون المرتزقة في أمان في أي نقطة من العالم». وأضاف أن «لا قيود» على اختيار الهدف ومداه وحجمه، «إلا الاعتبارات التكتيكية والاستراتيجية».

من جهته، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان حسن قشقاوي إن النطاق الجغرافي لأي حرب مقبلة «قد يبلغ مستوى حرب عالمية ثالثة».

وأضاف أنها ستكون أوسع بكثير من حربي الـ12 يوماً والـ40 يوماً، ولن تبقى محصورة في الدول والمناطق التي شملتها حتى الآن.

صواريخ «عابرة للقارات»

ودافع النائب المتشدد كامران غضنفري عن الدعوات بشأن امتلاك إيران السلاح النووي، وقال في مقابلة صحافية: «يمكن التخمين أننا امتلكنا هذه القدرة بالفعل». وأضاف: «إذا هددتنا أميركا وإسرائيل باستخدام السلاح النووي، فليعلموا أننا سنستخدم مثل هذا السلاح ضدهم بالمثل».

وصرح غضنفري بأن إيران صنعت «منذ مدة طويلة» صواريخ «عابرة للقارات تصل إلى أميركا». وأضاف أن طهران قادرة على الرد «في أوروبا وفي الأراضي الأميركية» إذا استُخدمت ضدها قواعد في الإمارات أو قطر أو البحرين أو الكويت. ولم يقدم أدلة على هذه الادعاءات.

وقال عضو مجلس خبراء القيادة محسن حيدري، إن الرد قد يطول «قواعد العدو وإسرائيل وحتى الأراضي الأميركية». داعياً القوات المسلحة إلى التحرك «قبل أن يبادر العدو» إذا ثبتت نيته الهجوم.

في الأثناء، نشرت صحيفة «همشهري»، التابعة لبلدية طهران، خريطة لدول أوروبية، وكتبت أن بنك أهداف القوات المسلحة يُحدَّث «من دون قيود جغرافية».

وكتبت صحيفة «كيهان»، التي تصدر بإشراف ممثل المرشد، أن المنشآت الأميركية ومنشآت «الناتو» في بريطانيا وإيطاليا واليونان ورومانيا وقبرص قد تكون هدفاً للصواريخ الإيرانية إذا تجددت الحرب.

وقالت إن الصواريخ الإيرانية قادرة على استهداف قواعد «الناتو» على مسافة أربعة إلى خمسة آلاف كيلومتر. وأضافت: «إذا لم يختر المعتدون حل الدبلوماسية وقبول شروط إيران المنطقية، فستمتد جغرافيا المعركة إلى قلب أوروبا».

وكان المرشد الجديد مجتبى خامنئي قد أمر القوات المسلحة بالرد على أي تهديد «دون قيود جغرافية».

وفي الأثناء، قال مصدر سياسي إيراني لوكالة «ريا نوفوستي» إن القائمة المحدّثة «لا تقتصر على المواقع العسكرية»، وتشمل «المصالح والأصول المادية وغير المادية» للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

ونفذت الولايات المتحدة ليل الاثنين - الثلاثاء ضربات وصفتها بـ«الدفاعية» على جزيرة قشم. وأعلن «الحرس الثوري» إسقاط مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو - 9» شرق مضيق هرمز.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن إيران مستعدة للمعركة «وإصبعها على الزناد».

وكتب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي أن الرد الأميركي على مطالب إيران «لم يكن مقنعاً». ويتوقع الوسطاء القطريون تلقي ردّي واشنطن وطهران خلال 36 ساعة، بحسب «رويترز».

وتتزامن التهديدات مع نقاش داخلي حول العقيدة النووية. وقال رضائي، مساء السبت، إن طهران لم تتخذ «قراراً جديداً»، لكن النقاش «مطروح» إذا فُرضت حرب جديدة.

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران تملك 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة.

ونفى «مركز استطلاع رأي الطلاب الإيرانيين» (إيسبا) أن يكون قد أجرى أي استطلاع عن موقف الإيرانيين من صنع السلاح النووي، بعد تقارير نسبت إليه نتائج بهذا الشأن.

اقرأ أيضاً

Source: Asharq Al-Awsat Arabic · «الشرق الأوسط»

At a glance

Topic
World
Country
🇸🇦 SA
Publisher language
AR
Added to Allnira