أصدرت محكمة تونسية في وقت متأخر ليل الثلاثاء-الأربعاء، حكماً بسجن الصحافي البارز زياد الهاني، لمدة أربع سنوات، والقيادي البارز بـ«حركة النهضة» الإسلامية المنذر الونيسي لمدة تسع سنوات، في قضية ترتبط بتسريب تسجيلات صوتية، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الألمانية.
وأُثيرت القضية في سبتمبر (أيلول) 2023، بعد تسريب تسجيلات نُسبت إلى المنذر الونيسي، الذي تولى آنذاك رئاسة الحزب مؤقتاً، بعد اعتقال زعيم الحركة راشد الغنوشي، أدت إلى وقفه بتهمة التآمر على أمن الدولة. لكنَّ الونيسي قال إن التسريبات الصوتية مفبركة.
كما أصدرت المحكمة أيضاً حكماً بالسجن لمدة 25 عاماً في نفس القضية، ضد سياسيين وصحافيين خارج البلاد.
وكان الهاني، وهو صحافي عُرف بانتقاده الحاد للسلطة، قد خضع للتحقيقات في البداية بصفة شاهد حول مصادر معلوماته، بعد أن نشر تعليقات حول القضية، لكن السلطات وجهت إليه لاحقاً اتهامات بالامتناع عن الإبلاغ عن معلومات عن ارتكاب جريمة إرهابية أو احتمال ارتكابها.
ويقضي الهاني عقوبة أخرى منذ أبريل (نيسان) الماضي في قضية منفصلة.
وقالت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين إن الحكم الجديد ضد الهاني يعد «تصعيداً جديداً في استهداف الصحافيين، وضرب حرية الصحافة، في قضية كيدية تثير مخاوف جدية بشأن احترام ضمانات المحاكمة العادلة». وطالبت بوقف الملاحقات القضائية التعسفية ضد الصحافيين، بسبب عملهم المهني أو آرائهم، واحترام سرية المصادر الصحافية وحمايتها من كل أشكال الانتهاك والضغط.
وسبق أن اعتُقل الهاني في مناسبتين؛ في 2023 و2024، وصدر ضده حكمان بالسجن، أحدهما ستة أشهر مع تأجيل التنفيذ، فيما قضى عقوبة ثانية لمدة أسابيع.
ومن بين التهم الموجهة إلى الهاني «تكوين وفاق إرهابي»، و«عدم الإشعار بجريمة إرهابية»، حسب محاميته.
ووفقاً لفريق دفاع زياد الهاني، فقد استُدعي الصحافي بدايةً بصفته شاهداً للتحقيق معه، بعدما تطرق إلى تلك التسجيلات خلال برنامج إذاعي، موضحاً أنه تواصل مع الأشخاص المعنيين للتحقق من صحتها.
وفي يونيو (حزيران) الماضي، ثبتت محكمة الاستئناف عقوبة السجن لمدة سنة بحق الهاني في قضية أخرى، بعد انتقاده قضاة لإدانتهم «ظلماً» صحافيين.
وفي عام 2024، صدر بحق الهاني حكم مع وقف التنفيذ لمدة ستة أشهر بعدما دعا إلى إقالة وزير التجارة السابق في برنامج إذاعي.
ومنذ تفرّد الرئيس قيس سعيّد بالسلطة في صيف 2021، تندد منظمات حقوقية بتراجع الحريات في تونس. ويقبع العشرات من منتقدي الرئيس سعيّد حالياً خلف القضبان.
Source: Asharq Al-Awsat Arabic · «الشرق الأوسط»
At a glance
- Topic
- World
- Country
- 🇸🇦 SA
- Publisher language
- AR
- Added to Allnira