تجاوز عدد الأميركيِّين الذين أدلوا بأصواتهم مبكراً في الانتخابات النصفية للكونغرس 30 مليون ناخب، قبل أسبوع واحد من يوم الاقتراع في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فيما يوحي للديمقراطيِّين بليلة مؤاتية، وسط تحذيرات للجمهوريِّين من استخلاص نتائج قاطعة من الأرقام المبكِّرة.
وأفادت شبكة «إن بي سي نيوز» الأميركية التلفزيون بأنَّ مؤشر الانتخابات النصفية لديها أحصى، حتى الثلاثاء، أكثر من 31 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم عبر البريد والتصويت الحضوري المبكر على مستوى الولايات المتحدة، منها نحو 15 مليون صوت بالبريد ونحو 16 مليون صوت حضورياً.
وكذلك أفاد مختبر الانتخابات في جامعة فلوريدا بأنَّ أكثر من 30 مليون أميركي صوَّتوا حتى 26 أكتوبر (تشرين الأول)، في رقم قريب مما رصدته شبكة «سي إن إن» بالتعاون مع وكالة «أسوشييتد برس» وشركة «كاتاليست» استناداً إلى بيانات 47 ولاية والعاصمة واشنطن، مشيرة إلى أن هذه الوتيرة تسبق انتخابات 2022 بأيام عدة.
وتسمح الانتخابات النصفية لهذا العام لـ47 ولاية، ولواشنطن العاصمة، بالاقتراع المبكر. ولا تجيز ألاباما وميسيسيبي ونيو هامشير الاقتراع المبكر إلا في حالات محدودة للغاية.
ولايات جمهورية
وتتصدَّر تكساس الولايات من حيث عدد الأصوات المبكِّرة بأكثر من 4 ملايين صوت، تليها كاليفورنيا بـ3.1 مليون، ثم فلوريدا بـ2.7 مليون، ونورث كارولاينا بـ1.5 مليون، وفرجينيا بأكثر من 1.1 مليون صوت.
وأظهر تحليل أجرته «أسوشييتد برس» ارتفاع التصويت المبكر في تكساس بنسبة 74 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2022، في حين تضاعف العدد في كانساس بأكثر من مرة، وسجَّلت ولايات ماين ونورث، كارولاينا، وأوهايو زيادات تجاوزت 30 في المائة.
وفي كانساس، التي تشهد سباقاً محتدماً على مقعد في مجلس الشيوخ، ارتفعت المشارَكة بنحو 50 في المائة. غير أن هذه الأرقام قد لا تعكس صورة الولاية كاملة، إذ تمثِّل مقاطعة جونسون، الأكثر سكاناً وذات الميول الديمقراطية، قرابة نصف الأصوات المبكرة حتى الآن، على الرغم من أنَّها تُشكِّل عادة نحو رُبع الأصوات على مستوى الولاية.
وتكشف البيانات الديموغرافية التي يجمعها مختبر جامعة فلوريدا عن أن أكثر من نصف الناخبين المبكرين (50.4 في المائة) ممن تتوافر بيانات أعمارهم تجاوزوا 65 عاماً، في حين لم تتعد نسبة الفئة العمرية بين 18 و25 عاماً 4.5 في المائة.
وفي الولايات التي تسجِّل الانتماء الحزبي، شكَّل الديمقراطيون المُسجَّلون 45.1 في المائة من الناخبين المبكرين، مقابل 30.7 في المائة للجمهوريِّين، من أصل 13.7 مليون ناخب. كما بلغت نسبة النساء 54 في المائة مقابل 44.3 في المائة للرجال.
أما البيانات العرقية، المتاحة فقط في جورجيا ولويزيانا ونورث كارولاينا وساوث كارولاينا، فتظهر أن 59.4 في المائة من الناخبين المبكرين من البيض غير اللاتينيِّين، و28.4 في المائة من السود. وفي جورجيا ونورث كارولاينا تحديداً، تجاوزت نسبة الناخبين السود الذين صوَّتوا مبكراً مستوياتها في عامَي 2022 و2024.
مؤشرات إيجابية... ولكن
وعلى الرغم من أن تفوق الديمقراطيِّين المُسجَّلين في التصويت المبكر قد يبدو مؤشراً إيجابياً لحزبهم، فإنَّ خبراء يحذرون من الإفراط في تفسيره. فبيانات التصويت المبكر تكشف مَن شارك، لا لمَن صوت، كما أنَّها لا تقدِّم مؤشراً إلى حجم الإقبال يوم الانتخابات. وتاريخياً، يميل الديمقراطيون إلى التصويت بالبريد، بينما يفضِّل الجمهوريون التصويت الحضوري، سواء مبكراً أو يوم الاقتراع.
وفي تكساس، حيث صوَّت نحو 80 في المائة من الناخبين قبل يوم الانتخابات عام 2024، تبدو البيانات المبكِّرة أكثر دلالة من غيرها. ولا يسجِّل ناخبو الولاية انتماءهم الحزبي، لكن تقديرات صحيفة «نيويورك تايمز» المستندة إلى المشارَكة في الانتخابات التمهيدية أظهرت تفوق الناخبين الديمقراطيِّين بنحو نقطتين مئويَّتين حتى السبت الماضي. ويأتي ذلك وسط سباق على مقعد مجلس الشيوخ بين الديمقراطي جيمس تالاريكو والجمهوري كين باكستون، تظهر الاستطلاعات فيه تعادلاً أو تقدُّماً طفيفاً لتالاريكو.
لكن هذا المعيار يبقى محدود الدقة، إذ إن المشاركة في انتخابات تمهيدية لحزب ما لا تعني بالضرورة التصويت له في الانتخابات العامة، كما أن نحو رُبع الناخبين لا سجل لهم في المشاركة بالانتخابات التمهيدية أصلاً.
ويلفت الانتباه أيضاً الإقبال المرتفع في المقاطعات ذات الأكثرية اللاتينية بتكساس، التي بلغت نحو 90 في المائة من وتيرة انتخابات 2024 الرئاسية، مقارنة بـ82 في المائة على مستوى الولاية، علماً بأنَّ الانتخابات النصفية تشهد عادة تراجعاً حاداً في المشاركة.
وبخلاف دورات سابقة، حضَّ الحزبان أنصارهما على التصويت المبكر. وأدلى الرئيس دونالد ترمب بصوته مبكراً في فلوريدا في 24 أكتوبر الحالي برفقة زوجته ميلانيا ترمب، قبل أن يتوجَّه إلى جورجيا في جولة انتخابية. وأعادت اللجنة الوطنية الجمهورية إطلاق موقع «ستامب ذا فوت يو إس إيه» الذي أُنشئ في 2024 لحشد المؤيدين للتصويت المبكر وبالبريد.
ويعتزم ترمب زيارة ميسيسيبي وتكساس وأوهايو وفلوريدا وأيوا خلال الأيام المقبلة، بينما يتوجَّه نائب الرئيس جي دي فانس إلى مونتانا وكانساس وميشيغان.
في المقابل، أطلقت رابطة لجان الولايات الديمقراطية مشروع «ساحة المعركة الجديدة» الذي يتضمَّن حضَّ الناخبين على التصويت المبكر ومراقبة مراكز الاقتراع ومكافحة التضليل الانتخابي. كما انضم الرئيس الأسبق باراك أوباما إلى جهود الحشد بلقاءات انتخابية في ميشيغان وأوهايو وجورجيا.
Source: Asharq Al-Awsat Arabic · «الشرق الأوسط»
At a glance
- Topic
- World
- Country
- 🇸🇦 SA
- Publisher language
- AR
- Added to Allnira