لا تزال قضية قيام مدني مصري باختراق السياج الحدودي والدخول إلى الجانب الإسرائيلي تتفاعل، إذ أبرزت وسائل إعلام عبرية، الأربعاء، ما قالت إنها اعترافات للشاب، مفادها أنه «جاء للجهاد وتحرير الأراضي المحتلة»، في حين أكد مسؤول عسكري مصري سابق أنه «عند إعادته إلى مصر لا بد أن يخضع للتحقيق، وقد يصل الأمر إلى محاكمة تقرر مصيره».
وذكرت تقارير نشرتها صحيفتا «معاريف» و«i24NEWS» العبريتان أن المواطن المصري يخضع للتحقيق في تل أبيب للوقوف على دوافعه، والتحقق من احتمال وجود صلات له بأي جهة أو تنظيم، مشيرة إلى أنه «اعترف خلال التحقيق بأن دخوله الأراضي الإسرائيلية كان بهدف الجهاد ضد الإسرائيليين وتحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة».
كما نشرت الصحف العبرية عن ذلك المصري أيضاً أن «عمره نحو 30 عاماً، وتسلسل خلال ساعات الليل من منطقة عزوز، المعروفة أيضاً بفتحة نيتسانا» بين الحدود المصرية - الإسرائيلية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، القبض على مدني مصري خلال الليل، بعد أن «عبر السياج الحدودي من الأراضي المصرية إلى إسرائيل قرب منطقة نيتسانا». وقال الجيش إنه «عقب رصد المدني المصري، هرعت القوات إلى المكان وأوقفته، ثم نُقل لاستكمال التحقيق لدى قوات الأمن»، مشيراً إلى التعامل مع «الواقعة بجدية بالغة»، وإبقاء القوات على مستوى عالٍ من الجاهزية الدفاعية في المنطقة.
ولم يُقدم الجيش الإسرائيلي مزيداً من التفاصيل، لكن «القناة 15» الإسرائيلية زعمت أن المواطن المصري «حاول التسلل إلى إسرائيل لتنفيذ عملية، وأنه حاول، عند أول احتكاك مع قوة عسكرية، انتزاع سلاح من جنود كتيبة (الاحتياط 5025)، قبل إلقاء القبض عليه».
وحسب القناة: «وصل المتسلل من دون سلاح، وعبر الحدود، وسط شبهات بأن الحادث أمني».
وفي التعليق الرسمي من القاهرة حول الواقعة، أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً مقتضباً، مساء الثلاثاء، جاء فيه: «تتابع الجهات الوطنية بمصر ما نشر في الإعلام بتاريخ 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 عن قيام أحد المصريين باجتياز السياج الحدودي من الأراضي المصرية إلى داخل الأراضي الإسرائيلية».
وحسب البيان المصري: «تبيّن للجهات الوطنية المعنية أنه متغيب عن منزله منذ يوليو (تموز) الماضي وغير متزن نفسياً، وستتابع وزارة الخارجية اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادته إلى مصر».
وقال وكيل جهاز المخابرات المصرية الأسبق، اللواء محمد رشاد: «هذا تصرف شخصي لا يصدر عن إنسان متزن عقلياً، لأنه، أياً كان هدفه، سواء ما ذكرته الصحافة الإسرائيلية أو غيره، فلا يمكن تحقيقه بالطريقة التي تصرّف بها».
وأشار رشاد، الذي كان يتولى ملف الشؤون العسكرية الإسرائيلية بالمخابرات المصرية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الصحافة الإسرائيلية، اتفقنا أو اختلفنا معها، تبحث في مثل هذه القضايا عن الحقائق والكواليس، بصرف النظر عن التصريحات الرسمية»، لافتاً إلى أن السؤال المطروح هو: «كيف لمواطن أن يعبر الحدود في ظل وجود قوات عسكرية تراقبها من الجانبين؟».
وعلى مدى العامين الماضيين، كررت إسرائيل الإعلان عن ضبط ما تزعم أنها عمليات تهريب أسلحة عبر الحدود مع مصر، سواء باستخدام طائرات مُسيّرة أو بوسائل أخرى، فيما التزمت القاهرة الصمت رسمياً حيال هذه الاتهامات.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الواقعة تُعيد إلى الأذهان هجوم الجندي المصري محمد صلاح قبل نحو 3 أعوام، حين قتل 3 جنود إسرائيليين بعد عبوره الحدود في 3 يونيو (حزيران) 2023، قبل أن يُقتل هو الآخر خلال اشتباك مسلح مع جنود آخرين.
Source: Asharq Al-Awsat Arabic · هشام المياني
At a glance
- Topic
- World
- Country
- 🇸🇦 SA
- Publisher language
- AR
- Added to Allnira