جدّدت قيادة القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) تأكيد دعمها لجهود توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا، وأبدت «تطلعها إلى الخطوات التي تتخذها القيادات في شرق البلاد وغربها لترسيخ الوحدة، والحفاظ على الأمن في عموم المنطقة».
وتعمل الدبلوماسية الأميركية في ليبيا منذ سنوات على التقريب بين الأفرقاء السياسيين والعسكريين، بهدف توحيد المؤسسات، ومن بينها الجيش المنقسم بين شرق البلاد وغربها.
وقالت «أفريكوم» عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن العام الماضي «شهد خطوات مهمة اتخذتها ليبيا نحو إعادة توحيد مؤسستها العسكرية؛ بدءاً من مواصلة اللقاءات مع كبار القادة، وصولاً إلى الاضطلاع بدور ريادي، بوصفها إحدى الدول المستضيفة لتمرين (فلينتلوك 2026)».
وأكدت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا أنها ستظل «داعماً راسخاً للجهود الليبية، ونتطلع إلى الخطوات التي تتخذها القيادات الليبية في الشرق والغرب لترسيخ الوحدة، والحفاظ على الأمن في عموم المنطقة».
وكانت مدينة سرت (وسط) قد احتضنت في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، المناورة العسكرية «فلينتلوك 2026»، التي شهدت مشاركة وحدات عسكرية من شرق ليبيا وغربها، إلى جانب قوات من دول أفريقية وأوروبية وشركاء دوليين.
واستضافت تركيا محادثات عسكرية الأسبوع الماضي بين صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، وعبد السلام الزوبي، وكيل وزارة الدفاع بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، لكنها انتهت دون أن تسفر عن نتائج، وفق مقربين من القيادة العامة لـ«الشرق الأوسط».
وانصبت المحادثات على سبل توحيد المؤسسة العسكرية، دون التطرق إلى توحيدها سياسياً، في حين يتوقع محللون مقربون من الجيش أن هذه الإشكالية «ستتم مناقشتها في لقاءات أخرى قريبة».
وشهدت علاقات تركيا مع شرق ليبيا تحسناً ملحوظاً في السنوات الماضية؛ إذ قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الأسبوع الماضي، «إن الوقت حان لإعادة توحيد السلطتين المتنافستين في شرق ليبيا وغربها»، مضيفاً: «لقد بلغنا مرحلة أصبحت فيها الظروف مهيأة لترسيخ إعادة توحيد الشرق والغرب بشكل دائم».
وتأتي الوساطة التركية في وقت تسعى فيه أيضاً الولايات المتحدة والأمم المتحدة إلى الدفع باتجاه إعادة توحيد المؤسسات الليبية. وترعى واشنطن مبادرة لحلحلة الأزمة الليبية، يقوم عليها مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، وتستهدف بقاء عبد الحميد الدبيبة، رئيس الحكومة في طرابلس، في منصب رئيس الوزراء، فيما يتولى صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي.
وسبق أن التقى صدام حفتر والزوبي خلال مشاركتهما في فعالية بمدينة إسطنبول التركية، وهو ما عدّه متابعون خطوة جيدة على طريق توحيد المؤسسة العسكرية.
وتأتي محادثات صدام حفتر والزوبي في أنقرة امتداداً لقاءات سابقة، أجراها الطرفان في الولايات المتحدة مع مسؤولين بارزين في الإدارة الأميركية، ضمن حراك دبلوماسي وأمني، يستهدف التقريب بين القيادات العسكرية في الشرق والغرب الليبي.
ورحّب بولس باستمرار عمل لجنة «4+4» الليبية بشأن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وكذلك بالعمل مع المكونات القضائية لتوحيد الهيئات والإجراءات القضائية في البلاد. وقال عبر حسابه على منصة «إكس» إن الولايات المتحدة «تدعم هذه الجهود التي يقودها الليبيون، بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بهدف تعزيز الوحدة الوطنية والاستقرار، وتحقيق ازدهار دائم للشعب الليبي».
Source: Asharq Al-Awsat Arabic · «الشرق الأوسط»
At a glance
- Topic
- World
- Country
- 🇸🇦 SA
- Publisher language
- AR
- Added to Allnira