بات البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر السعودي، على بُعد 18 هدفاً فقط من الوصول إلى الرقم «1000» في مسيرته الكروية، بعدما رفع رصيده إلى 982 هدفاً بتسجيله في فوز فريقه على الفيصلي 3 - 1، الجمعة الماضي، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، لتبدأ الحسابات بشأن الموعد المتوقع لبلوغ النجم البالغ 41 عاماً «الألفية التاريخية»، وسط تقديرات إحصائية تضع أبريل (نيسان) 2027 موعداً محتملاً لتحقيق الإنجاز.

وتشير الحسابات المستندة إلى تسجيل رونالدو 25 هدفاً في 41 مباراة خلال عام 2026، بمعدل يبلغ نحو 0.61 هدف في المباراة، إلى حاجته لخوض نحو 30 مباراة إضافية من أجل إحراز الأهداف الـ18 المتبقية، إذا حافظ على المعدل ذاته. وبافتراض مشاركته في 5 مباريات شهرياً، فإن الوصول إلى «الهدف الألف» قد يتحقق خلال أبريل المقبل، بعد نحو 6 أشهر من الآن.

وتفتح هذه الأرقام الباب أمام 3 سيناريوهات مختلفة؛ أولها أن يستعيد رونالدو معدل 0.85 هدف في المباراة، مما يقلص عدد المباريات المطلوبة إلى نحو 22 مباراة، ويمنحه فرصة بلوغ «الألفية» خلال مارس (آذار) 2027. بينما يشير السيناريو الثاني، القائم على استمراره بمعدل 0.61 هدف، إلى أبريل، في حين أن تراجع معدله إلى نصف هدف في المباراة سيجعله بحاجة إلى 36 مباراة؛ مما قد يؤخر الإنجاز إلى مايو (أيار) أو يونيو (حزيران) المقبلين.

وتظل هذه التقديرات مرتبطة بعدد المباريات الفعلية التي سيخوضها قائد النصر خلال الأشهر المقبلة؛ سواء أفي الدوري السعودي أم المسابقات الأخرى، إلى جانب مشاركاته المحتملة مع المنتخب البرتغالي؛ إذ إن الغياب عن المباريات أو تباطؤ المعدل التهديفي قد يؤخران موعد الإنجاز.

وكان هدف رونالدو أمام الفيصلي قد أثار جدلاً بشأن هوية مسجله، بعدما ارتقى النجم البرتغالي برأسه لركلة حرة نفذها مواطنه جواو فيليكس عند الدقيقة الـ49، قبل أن تتدخل قدم المدافع البرازيلي آندريه جيروتو وتغيّر مسار الكرة خلال توجهها نحو المرمى.

غير أن «رابطة الدوري السعودي للمحترفين» اعتمدت الهدف باسم رونالدو، استناداً إلى تقرير حكم المباراة عبد الله العويدان، الذي دوّن الهدف باسم قائد النصر في الكشف الرسمي، بعدما كان تدخل مدافع الفيصلي قد غيّر مسار الكرة، ليُحسم تسجيل الهدف لمصلحة النجم البرتغالي ويرتفع رصيده إلى 982 هدفاً.

ويكتسب اعتماد الهدف أهمية خاصة في حسابات الوصول إلى «الألفية»؛ إذ أصبح رونالدو بحاجة إلى 18 هدفاً بدلاً من 19، في سباق يتأثر بكل هدف يسجله خلال المرحلة المقبلة.

وتعكس أرقام النجم البرتغالي هذا الموسم استمراره في التسجيل رغم تقدمه في العمر، بعدما أحرز 5 أهداف في 9 مباريات بالدوري السعودي، إلى جانب هدف في المنافسات الآسيوية، ليبلغ رصيده 6 أهداف في 11 مباراة بمختلف المسابقات.

وكان رونالدو قد سجل 43 هدفاً خلال عام 2024، و41 هدفاً في 2025، فيما بلغ رصيده خلال عام 2026 حتى 23 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي 25 هدفاً، وهي أرقام تمنح الحسابات المتعلقة بموعد بلوغ الألفية أساساً إحصائياً، وإن كانت لا تضمن استمرار الوتيرة نفسها.

ويظل عام 2013 الأغزر تهديفياً في مسيرة قائد البرتغال، بعدما أحرز 69 هدفاً مع ريال مدريد ومنتخب بلاده، خلال مدة شهدت أحد أعلى معدلاته التهديفية.

وعاد رونالدو إلى التسجيل أمام الفيصلي بعدما غاب عن هز الشباك في المواجهة السابقة أمام نيوم، التي أهدر خلالها ركلة جزاء وعدداً من الفرص، قبل أن يحسم مواطنه جواو فيليكس المباراة بهدف دون مقابل.

وشهدت مواجهة الفيصلي حضوراً هجومياً لافتاً لرونالدو، بعدما سدد كرة ارتدت من القائم، وسجل هدفاً آخر أُلغي بداعي التسلل، كما أسهم في الهجمة التي جاء منها الهدف الثالث بواسطة البرازيلي أنجيلو، ليواصل النصر تضييق الخناق على منافسيه بعدما رفع رصيده إلى 25 نقطة.

وفي لقطة لافتة عقب المباراة، فضّل رونالدو منح جائزة «أفضل لاعب» إلى زميله عبد الله الحمدان؛ صاحب الهدف الافتتاحي، الذي عبّر عن اعتزازه باللعب إلى جانب النجم البرتغالي، مؤكداً أن هذه اللفتة تمنحه دافعاً لتحقيق مزيد من النجاحات.

وبين السيناريو المتفائل الذي يضع مارس 2027 موعداً للإنجاز، والتقدير الأقرب إلى معدله الحالي الذي يرجّح أبريل، يبقى السؤال متعلقاً بقدرة رونالدو على تسجيل 18 هدفاً خلال نحو 30 مباراة، بما يمنحه فرصة كتابة فصل جديد في مسيرته التاريخية بقميص النصر، قبل نهاية الموسم الحالي.

Source: Asharq Al-Awsat Arabic · «الشرق الأوسط»

At a glance

Topic
World
Country
🇸🇦 SA
Publisher language
AR
Added to Allnira