مرصد «سي آي إي إس»: خريجو الأندية يدفعون ثمن التهميش... الدوري السعودي الـ46 عالمياً
كشف مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم أن الدوري السعودي للمحترفين يحتل المركز الـ46 بين 50 دورياً حول العالم، من حيث نسبة دقائق اللعب التي يحصل عليها اللاعبون الذين تلقوا تكوينهم الكروي في أنديتهم الحالية، بعدما بلغت النسبة 6.1 في المائة خلال الموسم الجاري، في مؤشر يعكس محدودية اعتماد الأندية السعودية على اللاعبين الذين نشأوا داخل منظوماتها السِّنية.
وحسب التقرير الأسبوعي رقم 560 الصادر عن المرصد، الأربعاء 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، تراجعت النسبة في الدوري السعودي بمقدار 1.7 نقطة مئوية مقارنة بمتوسط المواسم الخمسة السابقة، الذي بلغ 7.8 في المائة، بينما تصدَّر القادسية الأندية السعودية بنسبة 18.3 في المائة من دقائق اللعب الممنوحة للَّاعبين الذين تلقوا تكوينهم داخل النادي.
وجاء الدوري السعودي في المركز الخامس من أسفل الترتيب العالمي، متقدماً على الدوري الاسكوتلندي الذي سجل 5.7 في المائة، والبرتغالي بنسبة 5.2 في المائة، والإنجليزي الممتاز بنسبة 5 في المائة، والقبرصي بنسبة 3.9 في المائة، بينما تذيل الدوري التركي التصنيف بنسبة 2.6 في المائة.
وتكشف المقارنة مع الدوريات الخليجية عن تقدم الدوري القطري على نظيره السعودي، بعدما احتل المركز الـ34 عالمياً بنسبة 10.2 في المائة، رغم تراجعه بثلاث نقاط مئوية مقارنة بمتوسط المواسم الخمسة الماضية، في حين جاء الدوري الإماراتي في المركز الـ41 بنسبة 8.3 في المائة، متراجعاً بمقدار 3.7 نقطة مئوية.
وتصدَّر الغرافة الأندية القطرية بنسبة 26.1 في المائة، بينما كان بني ياس الأكثر اعتماداً على خريجيه في الدوري الإماراتي بنسبة 22 في المائة.
وعلى المستوى الآسيوي، أظهر الدوري الياباني فارقاً واضحاً عن نظيره السعودي، بعدما بلغت نسبة مشاركة اللاعبين الذين تلقوا تكوينهم في أنديتهم 13.3 في المائة، ليحتل المركز الـ24 عالمياً، بينما تصدَّر سانفريس هيروشيما الأندية اليابانية بنسبة 43 في المائة.
وجاء الدوري الصيني بنسبة 13.9 في المائة، والدوري الأوزبكي بنسبة 18.3 في المائة، بينما سجل الدوري الكوري الجنوبي 6.8 في المائة، متراجعاً بمقدار 4.7 نقطة مئوية مقارنة بمتوسط المواسم الخمسة السابقة.
وتصدَّر ناساف الأندية الأوزبكية بنسبة لافتة بلغت 65.8 في المائة، بينما سجل بوهانغ ستيلرز أعلى نسبة في الدوري الكوري الجنوبي بواقع 15.6 في المائة.
وعالمياً، تصدَّر الدوري الأسترالي التصنيف بنسبة 22.5 في المائة، متقدماً على الدوري الباراغواياني الذي سجل 22.3 في المائة، بينما تقاسم الدوريان الدنماركي والأرجنتيني المركز الثالث بنسبة 21.6 في المائة لكل منهما.
وحل الدوري النرويجي خامساً بنسبة 20 في المائة، يليه الدوري الإسباني في المركز السادس بنسبة 19.8 في المائة، ليكون الأكثر اعتماداً على اللاعبين الذين تلقوا تكوينهم في أنديتهم بين الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى.
وسجل أتلتيك بلباو أعلى نسبة في الدوري الإسباني بواقع 59.7 في المائة، بينما تصدر أديلايد يونايتد الأندية الأسترالية بنسبة 55.9 في المائة، وبلغت النسبة لدى ليبرتاد الباراغواياني 66 في المائة.
وفي المقابل، كشف التقرير عن محدودية مشاركة خريجي الأندية في الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي احتل المركز الـ48 عالمياً بنسبة 5 في المائة، رغم تصدر تشيلسي أنديته بنسبة 17.7 في المائة.
كما سجل الدوري الإيطالي 6.4 في المائة، وتصدر أتالانتا أنديته بنسبة 18.7 في المائة، بينما بلغت النسبة في الدوري الألماني 6.4 في المائة، وتصدر بايرن ميونيخ بنسبة 17.2 في المائة.
أما الدوري الفرنسي، فجاء بنسبة 9.9 في المائة، وكان لوهافر الأكثر اعتماداً على اللاعبين الذين نشأوا داخله بنسبة 27.9 في المائة.
وأظهرت الدراسة أن الاتجاه العام عالمياً يميل إلى تراجع مشاركة اللاعبين الذين تلقوا تكوينهم في أنديتهم الحالية؛ إذ سجلت 38 بطولة من أصل 50 انخفاضاً مقارنة بمتوسط المواسم الخمسة الماضية.
وكان الدوري الكولومبي الأكثر تراجعاً بمقدار 6.5 نقطة مئوية، يليه الدوري الإسرائيلي بتراجع 5.4 نقطة، ثم التشيلي بانخفاض 5.1 نقطة، في حين سجل الدوريان الباراغواياني والفنزويلي أكبر ارتفاع، بمقدار 6.8 نقطة مئوية لكل منهما.
ويعتمد المرصد في تصنيفه على نسبة دقائق اللعب التي يحصل عليها اللاعبون الذين أمضوا 3 سنوات على الأقل في النادي بين الموسمين اللذين بلغوا فيهما سن 15 و21 عاماً، وليس على جنسية اللاعب أو عدد اللاعبين المحليين في قوائم الفرق.
وبذلك، فإن المؤشر لا يقيس مشاركة اللاعبين السعوديين عموماً، وإنما يحدد حجم الفرص التنافسية التي تمنحها الأندية للَّاعبين الذين تلقُّوا تكوينهم داخلها، وهو فارق أساسي عند تقييم نتائج الاستثمار في الأكاديميات والفئات السنية.
وتطرح النتائج تساؤلات بشأن قدرة الأندية السعودية على تحويل استثماراتها في تطوير المواهب إلى فرص مشاركة فعلية في الفريق الأول؛ خصوصاً مع اتساع الاعتماد على استقطاب اللاعبين من خارج منظوماتها السنية، وإن كانت النسبة وحدها لا تكفي للحكم على جودة الأكاديميات أو نجاحها في تخريج لاعبين ينتقلون إلى أندية أخرى.
Source: Asharq Al-Awsat Arabic · «الشرق الأوسط»
At a glance
- Topic
- World
- Country
- 🇸🇦 SA
- Publisher language
- AR
- Added to Allnira